عبد العزيز علي سفر

410

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وجاء في المقتضب للمبرد : « فإن سميت به رجلا فهي منصرفة في قول الأخفش ومن قال به . لأنه يصرف أحمر « إذا كان نكرة اسم رجل لأنه قد زال عنه الوصف ، وكذلك هذا قد زال عنه العدل وصار بمنزلة « أصغر » لو يسمى به رجلا » « 1 » . فالمبرد بيّن رأيي البقاء على المنع والصرف ، دون إشارة إلى موقفه من هذه النقطة ، لكن قد يكون رأيه الصرف بدليل تقديمه رأي الأخفش على رأي سيبويه وكما أشار أبو حيان في الارتشاف أن المبرّد يذهب إلى الصرف في قوله : « ولو سمي بأخر الممنوع الصرف فمذهب أبي الحسن والمبرد والكوفيين أنه يصرف ، وإنما سيبويه على منع صرفه لا في معرفة ولا نكرة » « 2 » فقد وضع المبرد ضمن القائلين بالصرف . بينما نرى أن السيوطي لم يذكره ضمنهم بل اقتصر على ذكر الأخفش في قوله : « أخر » إذا سمي به ثم نكر بعد التسمية ، ذهب الأخفش أيضا إلى صرفه ؛ لأن العدل قد زال لكونه مخصوصا بحمل الوصف فلا يؤثر في غيره والجمهور على المنع لشبهه بأصله » « 3 » ونرى أن السيوطي قد زاد نقطة أخرى وهي التنكير بعد التسمية . ولم نر إشارة إلى هذه النقطة عند المبرد ولا عند أبي حيان في الارتشاف ، مع أنها مسألة جديرة بالإشارة ؛ لأنها تؤدي إلى تغيير في الحكم . . ولهذا علق الشيخ ياسين في حاشيته فقال : « ( قوله خلفتها العلمية ) فإذا نكر بعد أن سمي به فذهب الخليل

--> ( 1 ) المقتضب 3 / 377 . ( 2 ) الارتشاف 2 / 96 . ( 3 ) الهمع 1 / 36 .